Test Footer 2

عنوان التميز

الأربعاء، 18 ديسمبر، 2013

أفلاطون ،إميل دوركايم ، حياته

حياته
ولد أفلاطون في أثينا لعائلة ارستوقراطية , اسمه الحقيقي هو "ارسطو كليس" , سمي أفلاطون لعرض كتفيه , حيث كلمة أفلاطون تعني "عريض الكتفين". كان أفلاطون جندياً ومصارعاً بارزاً , ونال جائزة الألعاب مرتين. أصبح تلميذاً لسقراط وتعلق به كثيراً , وكان لأعدام استاذه سقراط بالسم وقع كبير على افلاطون , حيث ظهر ذلك جلياً في كتاباته الأولى. بعد اعدام سقراط غادر أفلاطون أثينا , حيث كان ساخطاً على الحكومة الديموقرطية هناك , وهو في الثامنة والعشرين من عمره , وجال عدة بلدان وتأثر بفلسفاتهم , ثم عاد الى أثينا وهو في الأربعينات من عمره.محاورات أفلاطون
المحاورة هي محادثة بين شخص او أكثر تدور حول فكرة معينة.كانت معظم كتابات أفلاطون عبارة عن محاورات , بطلها الرئيس سقراط , الذي كان يمثل أفلاطون نفسه , في هذه المحاورات يسأل سقراط الناس عن أشياء يدعون معرفتها ويدعي هو الجهل بها. ومن خلال الحوار يوضح سقراط انهم لايعرفون ما يدعون معرفته. كما لا يعطي سقراط أي اجابات عن تساؤلاته , لكنه يكتفي بتوضيح أن أجابات شخصيات الحوار غير كافية. إستطاع أفلاطون من خلال حواراته أن يعرض مضمون أفكاره وأن يتخفى خلف شخصياته. إختلفت كتابات أفلاطون مع تقدمه في العمر, حيث يظهر في كتاباته المبكره تأثره بسقراط , أما في كتاباته المتأخره أخذ يأخذ منحى آخر يختلف عن أستاذه.

نظرية المثل``يعتقد أفلاطون أننا نسمي عدة أشياء بمسمى واحد لأنها تتضمن شيئاً مشتركاً , وهذا الشئ المشترك يمثل كمال هذه الصفة , وأطلق على هذا الشئ اسم "المثال". كما اعتقد أنه لا يمكن معرفة المُثُل بالحواس بل يمكن معرفتها فقط بالذهن , فهذه المُثُل غير موجودة في الواقع , ولأشياء الموجودة لا تعكس سوى قدر ضئيل من المواصفات الحقيقية للمثال , تماماً مثلما نرى فوهة الكهف التي لا تمثل الا جزءاً ضئيلاً من الكهف نفسة. ونظراً لثبات وكمال هذه المثل فإن المعرفة الحقيقية هي معرفة المُثُـل والقتل.الأخلاق: أسس أفلاطون نظريته الأخلاقية على الفرض القائل بأن كل البشر يرغبون في السعادة. وقد رأى أن السعادة هي النتيجة الطبيعية لحالة الروح المتمتعة بالصحة. وبما أن اكتساب الفضائل الأخلاقية ينتج عنها صحة الروح فإن على كل الناس أن يرغبوا أن يكونوا فاضلين. وقد قال أفلاطون: إن الناس أحيانًا لا يبحثون عن الفضيلة ، لأنهم لا يعرفون أن الفضيلة تُحدث السعادة.ومن ثم ـ تبعًا لرأي أفلاطون ـ فإن المشكلة الرئيسية للأخلاق مشكلة معرفة.علم النفس والسياسة: ألح أفلاطون على القول بأن النفس تنقسم إلى ثلاث أجزاء: 1 ـ الذهن 2 ـ الإرادة 3 ـ الشهوة. كما أنه شبه الدولة أو المجتمع المثالي بالنفس وقال: إنه أيضًا ينقسم إلى ثلاث طبـقــات: 1 - الملوك الفلاسفة 2 - الحراس أو الجنود 3 - المواطنون العاديون مثل المزارعين والحرفيين والتجار، بحيث يمثل الملوك الفلاسفة الذهن، ويمثل الحراس الإرادة، ويمثل المواطنون العاديون الشهوة. ومثل هذا المجتمع هو المجتمع المثالي الذي يشبه النفس السوية إذ يسيطر الملوك الفلاسفة على المواطنين العاديين بمعونة الحراس.خلود الروح:كان أفلاطون يعتقد بخلود الروح أو النفس ، وكان يتصور أن الجسد يموت ويتحلل إلا أن الروح تذهب بعد موت الجسد إلى عالم المُثُل ، وتبقى هناك فترة من الزمن ثم تعود للعالم مرة أخرى في جسد آخر. وفي محاورة مينو يستخلص أفلاطون أن المعرفة تتكون من تذّكر الخبرات التي تعلمتها الروح أثناء تأملها في عالم المُثُل.الفن:كانت لأفلاطون مآخذ على الفن والفنانين، وقد شدَّد على ضرورة الرقابة على الفنون نظرًا لأثرها في تشكيل أخلاق الناس، وكان يعتقد أن إبداع الفنانين يرجع إلى وقوعهم تحت إلهام غير عاقل.

 إميل دوركايم

إميل دوركايم (15 ابريل 1858 - 15 نوفمبر 1917): فيلسوف وعالم اجتماع فرنسي. يعتبر أحد مؤسسي علم الاجتماع الحديث, وقد وضع لهذا العلم منهجية مستقلة تقوم على النظرية والتجريب في آن معا. أبرز آثاره <في تقسيم العمل الاجتماعي> De la division du travail social (عام 1893), و<قواعد المنهج السوسيولوجي> Les Règles de la méthode sociologique (عام 1895).

حياته
ولد إميل دوركايم سنة 1858 بمدينة إبينال بفرنسا حيث نشأ في عائلة من الحاخامين من اسرة يهودية. وكان تلميذًا بارعًا وما لبث أن التحق بـمدرسة الأساتذة العليا (وهي من أفضل مؤسسات التعليم العالي في فرنسا.) سنة 1879 حيث احتكّ ببعض شبان فرنسا الواعدين مثل جان جوريس أو هنري برغسون غير أن الأجواء بالمدرسة لم تعجبه فالتجأ إلى الكتب ليتجاوز الفلسفة السطحية (في نظره) التي كان يدين بها رفاقه. هكذا اكتشف أوغست كونت الذي أثرت مؤلفاته عليه تأثيرًا عميقًا فاستقى منها مشروع تكريس علم الاجتماع كعلم مستقل قائم بذاته يهدف إلى كشف القواعد التي تخضع لها تطورات المجتمع. فنجد لهذا الاهتمام صدى في أعماله عن قواعد المنهج السوسيولوجي وعن الانتحار وعن التربية حيث تتجلى رغبته في أن يواجه المشاكل المختلفة بمناهج خاصة ومن منظور اجتماعي منزّه من إشكاليات العلوم الأخرى (الفلسفة والتاريخ مثلا) ومقارباتها. كان دركايم يكره التأملات الفلسفية العقيمة والعلم لأجل العلم فقط ولذلك ابتغى أن يجعل من علم الاجتماع علمًا يسلّط الضوء على آفات المجتمع ويستعان به لحلّ بعض مشاكله عن طريق تحسين العلاقات بين الفرد المجتمع. فلذلك أولى عناية كبرى للمشاكل التربوية إذ أن التربية تلعب دورًا أساسياً في اندماج الفرد في المجتمع. قد تفسر لنا هذه التصورات اهتمام دركهايم بمشاكل زمنه إذ أن اثنين من أهم كتبه تتناول الاضطرابات الاجتماعية المتولدة عن التصنيع المفاجئ والكثيف الذي انتاب مجتمعات عصره.


الأخلاق عند الفلاسفة الوضعيين
إميل دوركايم (1858- 1917م)

تابع دوركاريم أوجست كونت في فلسفته الوضعية، وجعل علم اللاجتماع محور دراساته مستهدفًا إقامة الاجتماع علمًا واقعيًا مستقلًا، فالظاهرة الاجتماعية تؤثر في الفرد وتوجه سلوكه على غير إرادة منه، بل لا يمكنه مقاومة تأثيرها، وهي تخضع لقوانين علمية كالظواهر الطبيعية، وتنشأ بنشأة المجتمع؛ لأنها من صنع العقل الجمعي ولها صفة الإلزام، كما أنها تفرض نفسها على الأفراد.

وفي إقامة دوركايم للمذهب الأخلاقي، جعل القيم الأخلاقية ومثلها العليا كالظواهر الاجتماعية، فهى وليدة المجتمع الناشئة عن اجتماع الناس بعضهم ببعض ودور علم الأخلاق هو دراستها كما هي بالفعل مرتبطة بالزمان والمكان.

وإذا ما اصطدمت الواجبات الاجتماعية بعواطف الفرد، فإنه كثيرًا ما يتغاضى عن مشاعره الخاصة ويخضع للمثل الاجتماعية العليا، أما إذا لقرد على قيم المجتمع فإنه يتعرض للسخط والعقوبة، وللعقوبة مظهران: إحداهما مادية هو القوانين الوضعية، والثانية أدبية تتمثل في سلطة الرأي العام، وبهذا المعنى ذهب دوركايم إلى أن الضمير يعكس بيئة الجماعة وتلتقى فيه تعاليمها، فالإنسان ابن عصره ووليد بيئته[1].

وأما الدين فهو كالاجتماع، قديم، بدأت صورته الأولى بتصور الناس قوة لا شخصية متفرقة في الأشياء تمنحها مالها من قوة شم تشخصت في "الطوطم" أولًا، ثم في الإله الواحد وأصبحت لنا فكرة الله، وهذه الفكرة في زعمه "ليست مستفادة مما نشعر به من قوة باطنة ولا مكتسبة بالاستدلال، ولكنها اجتماعية والدين أقوى مظاهر الحياة الاجتماعية وأعمقها إليه ترجع الصور التي انتظمت بها المعارف الإنسانية، إذ أنه الينبوع الذي تفيض منه القوة الجسمية والقوة المعنوية في أفعال الحياة المشتركة"[2].

وقد وجهت إلى دوركايم - كسلفه - عدة انتقادات، منها أنه إذا كانت الأخلاق متغيرة فكيف نعلل ما يبدو لبعضها من ضرورة عند جميع الكائنات؟

أما عن افتراض الحياة البدائية كمظهر أول للحياة الاجتماعية فإنه يمكن القول بأنها أبسط ما وصل إلى علمنا من حالات، لا أنها الحالة الأولى تاريخيًا "فالاجتماعيون يعدون البسيط قديمًا وليس هذا بالضروري".

ولعل أشد صور النقد وأقواها هي التي يعبر عنها أستاذنا الدكتور محمود قاسم في مقدمة كنابه "مبادئ علم الاجتماع الديني لروجيه باستيد"، فقد كال ودوركايم أشد الضربات التي كشف عن أخطاء منهجية وقع فيها هذا الفيلسوف الاجتماعي الفرنسي.

منها تعسفه في تفسير الحياة الدينية بقانون الأحوال الثلاثة لأوجست كونت لأن مؤدى النظرية يقول "بأن المجتمع يعبد نفسه، وليعست هذه النظرية إلا صورة مشوهة من ديانة الإنسانية التي نبتت في خيال مريض"[3]، ومنها إنكاره شخصية الفرد وجعله دمية في يد المجتمع يخضع لقبول آرائه وأفكاره وعقائده، وينزع عنه العاطفة الدينية لأنها تنشأ طبقا للآراء والعواطف الاجتماعية "وفي هذه النظرية العلمية المزعومة ما فيها من إنكار وجود للنبوات والرسالات والعبقريات"[4].

ويقرر أستاذنا أن ما حدث بالنسبة للعقيدة الدينية هو العكس فقد كانت عقيدة التوحيد خالصة من كل شوب، ثم تطرقت إليها الخرافات الاجتماعية، فالتوحيد هو دين الفطرة، وأن البدائي أقرب ما يكون إلى فكرة التنزيه، وهذه النتيجة اهتدى إليها علماء الأجناس، ولقد توالى الأنبياء والرسل عليهم السلام لتطهير العقائد من الشرك وما يتطرق إلى الحياة الدينية من المسخ والتشويه بسبب الأوهام الاجتماعية.

وإذا خصصنا الإسلام بالحديث، فإنه لا يوجد في الإسلام وظائف كهنوتية أو سلطة دينية، أو غير ذلك من الأمور التي تعبر عن سلطة اجتماعية "وهذا يرجع إلى أن الإسلام يقرر أن المسئولية الدينية فردية، وأن الصلة بين الفرد وربه لا تحتاج إلى وساطة اجتماعية".


الفلاسفة الخلقية: د. توفيق الطويل ص 270.
تاريخ الفلسفة الحديثة: يوسف كرم ط دار المعارف 1969م

0 التعليقات:

إرسال تعليق

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More