Test Footer 2

عنوان التميز

This is default featured post 1 title

Go to Blogger edit html and find these sentences.Now replace these sentences with your own descriptions.This theme is Bloggerized by Lasantha Bandara - Premiumbloggertemplates.com.

This is default featured post 2 title

Go to Blogger edit html and find these sentences.Now replace these sentences with your own descriptions.This theme is Bloggerized by Lasantha Bandara - Premiumbloggertemplates.com.

This is default featured post 3 title

Go to Blogger edit html and find these sentences.Now replace these sentences with your own descriptions.This theme is Bloggerized by Lasantha Bandara - Premiumbloggertemplates.com.

This is default featured post 4 title

Go to Blogger edit html and find these sentences.Now replace these sentences with your own descriptions.This theme is Bloggerized by Lasantha Bandara - Premiumbloggertemplates.com.

This is default featured post 5 title

Go to Blogger edit html and find these sentences.Now replace these sentences with your own descriptions.This theme is Bloggerized by Lasantha Bandara - Premiumbloggertemplates.com.

الأربعاء، 18 ديسمبر، 2013

بحث عن دولة لبنان



بحث عن دولة لبنان

الجمهوريّة اللبنانيّة هي إحدى الدول العربية الواقعة في الشرق الأوسط في جنوب غرب القارة الآسيوية. تحدها سوريا من الشمال والشرق، وفلسطين المحتلة - إسرائيل من الجنوب، وتطل من جهة الغرب على البحر الأبيض المتوسط. هو بلد ديمقراطي جمهوري طوائفي غني بتعدد ثقافاته وتنوع حضاراته. معظم سكانه من العرب المسلمين والمسيحيين. وبخلاف بقية الدول العربية هناك وجود فعال للمسيحيين في الحياة العامة والسياسية. هاجر وإنتشر أبناؤه حول العالم منذ أيام الفينيقيين، وحالياً فإن عدد اللبنانيين المهاجرين يقدر بضعف عدد اللبنانيين المقيمين.

واجه لبنان منذ القدم تعدد الحضارات التي عبرت فيه أو احتلت أراضيه وذلك لموقعه الوسطي بين الشمال الأوروبي والجنوب العربي والشرق الآسيوي والغرب الأفريقي، وكانت هذه الوسطية سبباً لتنوعه وفرادته مع محيطه وفي الوقت ذاته سبباً للحروب والنزاعات على مر العصور تجلت بحروب أهلية ونزاع مصيري مع إسرائيل
 ويعود أقدم دليل على استيطان الإنسان في لبنان ونشوء حضارة على أرضه إلى أكثر من 7000 سنة.

في القدم، سكن الفينيقيون أرض لبنان الحالية مع جزء من أرض سوريا وفلسطين، وهؤلاء قوم ساميون اتخذوا من الملاحة والتجارة مهنة لهم، وازدهرت حضارتهم طيلة 2500 سنة تقريبًا (من حوالي سنة 3000 حتى سنة 539 ق.م). وقد مرّت على لبنان عدّة حضارات وشعوب استقرت فيه منذ عهد الفينيقين، مثل المصريين القدماء، الآشوريين، الفرس، الإغريق، الرومان، الروم البيزنطيين، العرب، الصليبيين، الأتراك العثمانيين، فالفرنسيين.

وطبيعة أرض لبنان الجبلية الممانعة كمعظم جبال بلاد الشام كانت ملاذًا للمضطهدين في المنطقة منذ القدم، وفي الوقت ذاته صبغت مناخه وجمال طبيعته التي تجذب السياح من البلاد المحيطة به مما أنعش اقتصاده حتى في أحلك الأزمات، فاقتصاده يعتمد على الخدمات السياحية والمصرفية التي تشكّل معاً أكثر من 65% من مجموع الناتج المحلي.

يعتبر لبنان أحد أكثر المراكز المصرفية أهمية في آسيا الغربية، ولمّا بلغ ذروة ازدهاره أصبح يُعرف "بسويسرا الشرق"،  لقوة وثبات مركزه المالي آنذاك وتنوعه  كما استقطب أعدادا هائلة من السياح لدرجة أصبحت معها بيروت تعرف بباريس الشرق. بعد نهاية الحرب الأهلية جرت محاولات عديدة ولا تزال لإعادة بناء الاقتصاد الوطني والنهوض به من جديد وتطوير جميع البنى التحتية
 وقد نجح البعض منها، فقد تفادت معظم المصارف اللبنانية الوقوع في متاهة الأزمة الاقتصادية العالمية لسنة 2007 التي أثرت في معظم الشركات والمصارف حول العالم، وفي سنة 2009 شهد لبنان نموًا اقتصاديًا بنسبة 9% على الرغم من الركود الاقتصادي العالمي، واستقبل أكبر عدد من السياح العرب والأوروبيين في تاريخه.

ويشتهر لبنان بنظامه التربوي الرائد والعريق في القدم الذي يسمح بإنشاء مؤسسات تعليمية من مختلف الثقافات ويشجع التعليم بلغات مختلفة بالإضافة للعربية. وكان لأبنائه دورٌ كبير في إثراء الثقافات العربية والعالمية في مجالات العلوم والفنون والآداب وكانوا من رواد الصحافة الإعلام في الوطن العربي.


أصل التسمية
عُرفت سلسلة الجبال الواقعة على الساحل الشرقي للبحر المتوسط باسم "جبال لبنان" منذ زمن سحيق. فقد ذُكرت في أثار إبلا في منتصف الألف الثالث قبل الميلاد،[12] و12 مرة في ملحمة جلجامش،  و 64 مرة في العهد القديم  ويرد أصل اسم لبنان إلى ثلاثة احتمالات

    - لبنان مشتق من كلمة " ل ب ن " السامية وهي تعني "أبيض" وذلك بسبب لون الثلوج المكللة لجباله.
    - مشتق من كلمة "اللبنى" أي شجرة الطيب، أو اللبان أي البخور، وذلك لطيب رائحة أشجاره وغاباته.
    - هو اسم سرياني مؤلف من "لب" و"أنان" وتعني "قلب الله" إذ اشتهرت جبال لبنان كموطن للآلهة عند الأقدمين.
    كما ذكر في الكتابات الفرعونية كـ "ر م ن ن". والمعروف أن "ر" الفرعونية ترمز إلى الكنعانيين.عـ.

وفي عام 1920 خلال الانتداب الفرنسي على سوريا ولبنان ضُمَّت المدن الساحلية ومناطق الشمال ووادي البقاع وسفوح سلسلة جبال لبنان الشرقية إلى مناطق متصرفية جبل لبنان وسميت بدولة لبنان الكبير. فأصبحت تسمى هذه المناطق كلها بلبنان. وعندما فاز لبنان بالاستقلال في 22 نوفمبر 1943 اعتمد اسم "الجمهورية اللبنانية".

السكان
لبنان بلد متنوع بشعبه، فحوالي 40% من السكان البالغين 22 سنة  ينتمون إلى الدين المسيحي، وهو البلد الوحيد في الوطن العربي الذي يتولى رئاسته مسيحيون بحكم عرف دستوري. ويتوزع الشعب اللبناني على 18 طائفة معترف بها. واللبنانيون منتشرون في شتّى أنحاء العالم كمغتربين أوكمهاجرين من أصل لبنانيّ. ويبلغ عدد سكان لبنان بتقدير الأمم المتحدة لعام 2008 نحو 4,099,000 نسمة  ويُقدر عدد اللبنانيين المغتربين والمنحدرين من أصل لبناني في العالم بحوالي 8,624,000 نسمة، وفقا لإحصاء سنة 2001،  ينتمي أكثرهم إلى الدين المسيحي، لأن الهجرة اللبنانية بدأت من متصرفية جبل لبنان ذات الأغلبية المسيحية  أمّا نسبة زيادة السكان فهي 0.85%. ومن المنتوقَّع أن ينخفض عدد سكان لبنان عام 2050 إلى 3,001,000. وتبلغ الكثافة السكانية للبنان 344 نسمة / كلم.2 ويعيش ما بين 87% و90%[ من اللبنانيين في المدن  منهم أكثر من 1,100,000 نسمة - أي ما يعادل ربع السكان - في العاصمة بيروت وضواحيها. وتبلغ نسبة المتعلمين فيه 87.4%. ويتكلم سكانه اللغة العربية وكثيرون منهم الفرنسية والإنكليزية. زد على ذلك لغات أخرى أقلّ استعمالا كالأرمنية والكردية والسريانية.

قُدّر عدد سكان لبنان في تموز/يوليو من عام 2008 بنحو 3,971,941 نسمةبينما قدر عدد اللاجئين الأجانب في عام 2007 بما يزيد على 375,000 شخص: منهم 270,800 من فلسطين و 100,000 من العراق  و 4,500 من السودان. وأبعد لبنان أكثر من 300 لاجئ قسرا عام 2007.  ويُعتبر الشعب اللبناني الحالي مزيجاً من الشعوب المختلفة التي أمَّت لبنان واستقرت فيه عبر العصور، فكثير من اللبنانيين ذوو جذور فينيقية ورومانية وتركية وفارسية ولبعضهم جذور أوروبية من عهد الصليبين وفترة الانتداب الفرنسي. ففي تلك الحقبة استقرت في لبنان أقلية لا يستهان بها من الفرنسيين. لكن معظمهم غادر بعد الاستقلال عام 1943 ولم بقَ منهم ألاّ القليل. ولا يزال عدد كبير من السوريين والمصريين في لبنان حيث يعمل معظمهم في قطاع البناء والخدمات.



العاصمة:

 بيروت هي عاصمة دولة لبنان، وهي من أقدم المدن والحواضر التاريخية، وقد أثبتت الحفريات الأثرية في السنوات الأخيرة قدم هذه المدينة وأصالتها وعراقتها، كما أثبتت الدّراسات والوثائق التاريخية ان بيروت كانت باستمرار موئلاً للعلم، ومركزاً من مراكز الحضارات القديمة، ولذلك كانت بيروت مقراً لأول جامعة عربية في القرن الثامن عشر هي (الكلية السّورية الإنجيلية)، ونظرا لكثرة جامعاتها نسبة إلى عدد السكان فان بيروت تعتبر عاصمة للعلم والعلماء
تأشيرات الدخول إلى لبنان:

 دخول الأراضي اللّبنانية يتطلب من المسافر الحصول على تأشيرة سفر إلى لبنان على أن يكون جواز السّفر ساري المفعول لمدة لاتقل عن 6 شهور  , كما يمكن الحصول على تأشيرات السَّفر لدى الوصول إلى مطار بيروت الدَّولي أو أي من المنافذ الحدودية
أمَّا بالنسبة لمواطني دول مجلس التَّعاون الخليجي (المملكة العربية السّعودية, مملكة البحرين ، عُمان، قطر، الكويت، ودولة الإمارات العربية المتحدة ) فيمكنهم الحصول على تأشيرات سفر سياحية مجانية لمدة ثلاثة أشهر .

أمَّا مواطنو الدُّول التّالية فيحق لهم شراء تأشيرات دخول لمرات متعددة لثلاثة أشهر :
الأرجنتين , أستراليا , النّمسا , بلجيكا , البرازيل , كندا , تشيلي , الصّين , كوستاريكا , قبرص , الدّنمارك , فنلندا , فرنسا , ألمانيا , اليونان , هولندا , ايسلندا, إيرلندا , ايطاليا , اليابان , ليشتنستاين , لوكسمبرغ ,ماليزيا , مالطا , المكسيك , موناكو, تبوزيلندا , النروج , بنما , البيرو , البرتغال , سنغافورة, كوريا الجنوبية, اسبانيا , فنزويلا , السُّويد ,سويسرا , المملكة المتحدة (بريطانيا) , والولايات المتحدة الأمريكية .

ولمزيد من المعلومات حول تأشيرات السَّفر يرجى الاتصال بالسَّفارة أو القنصلية اللّبنانية , أو الدّخول إلى موقع الإنترنت الخاص بالمديرية العامة للأمن العام:

العملة :
العملة اللّبنانية الرَّسمية هي اللّيرة , ولكن التّداول في لبنان يتم عبر اللَّيرة, والدّولار.
أيضاً بطاقات الاعتماد مقبولة في معظم الفنادق والمراكز التجارية مثل :
American Express, Master Card ,Diners Club ,Visa
هذا وتنتشر آلات سحب المال ( ATM) في بيروت والمدن الكبرى .


الديانة:
الإسلام ويشكل 70% من تعداد السكان (بما فيهم الشيعة والسنة والدروز والطائفة الإسماعيلية والطائفة العلوية أو النصيرية)، يشكل المسيحيون 30% من السكان(بما فيهم الأرثوذكس، والمسيحيين، والكاثوليك والبروتستانت).


المناخ:
تتمتع لبنان بمناخ البحر الأبيض المتوسط بطول الساحل ومناخ ألبيني على الجبال، وصيفه الحار الطويل وشديد الرطوبة، أما الشتاء فهو قصير ومعتدل الحرارة. يناير وفبراير هما أبرد شهور السنة حيث تصل درجات الحرارة في العاصمة إلى 14 درجة مئوية (55 فهرنهايت). وتتمتع لبنان كما يعرف الكثيرون بعدد من منتجعات التزلج الجميلة.


الجغرافيا :
تقع لبنان على الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، وتحدها سوريا إلى الشمال والشرق (375 كيلومترا) وإسرائيل إلى الجنوب (79 كيلومترا) يبلغ معدل مساحته من الشرق الى الغرب فقط 50 كيلو مترا في اثناء ذلك يمتد الشريط الساحلي الى ما يزيد عن 225 كيلومترا من الشمال إلى الجنوب، أما أكبر عمق لها من الغرب إلى الشرق فلا يزيد عن 85 كيلومترا.

أما بالنسبة للتضاريس، فيتألف سطحها من سهل ساحلي ضيق تحيط به جبال لبنان، ووادي البقاع الخصيب والجبال المعادية للبنان التي تمتد حتى الحدود السورية. أعلى قمة في البلاد هي القرنة السوداء وترتفع لما يزيد عن 3080 متر ويغطيها الجليد طوال العام


:
اللغة
العربية والفرنسية هما اللغتان الرسميتان في لبنان على الرغم من أن اللغة العربية هي الأكثر استخداما تحدثا وكتابة حتى الآن. وقد أصبحت الإنجليزية اللغة الشائعة في الدوائر التجارية. وباتت الأغلبية العظمى من اللبنانيين يعرفون لغتين أو ثلاث لغات. هناك أقلية لا تزيد عن 4-5% يتكلمون الأرمينية والكردية.

ساعات العمل
الحكومة: 08.00-14.00(من الاثنين إلى الخميس)، 08.00-11.00 (الجمعة)، 08-13.00 (السبت)
القطاع الخاص: 08.30-17.00 (الاثنين إلى الجمعة)، 08.00- 13.00 (السبت)
البنوك: 08.30- 14.30 (الاثنين إلى الجمعة)، 08.00- 12.00 (السبت)

القانون المحلي والتقاليد :
لبنان دولة أقل تحفظا من الدول الأخرى في الشرق الأوسط. وتعد المرأة اللبنانية من بين الأكثر تحررا (بالمعايير الغربية) في الشرق الأوسط، ونادرا ما ترى البرقع في لبنان على الرغم من أن المرأة المسلمة تغطي رأسها وساقيها وذراعيها (المرأة المتحجبة عادة لا تصافح الرجال). سيدات الأعمال اللواتي يزرن لبنان قد يواجهون بعض المشاكل في بيئة الأعمال. ومعظم الأزياء الغربية مقبولة للمرأة في بيروت.

ينبغي ارتداء الزي الرسمي في اللقاءات الرسمية. وينبغي على الرجال ارتداء البزة في كافة فصول السنة. والمصافحة هي الأسلوب الشائع للتحية


الاقتصاد

المعروف عن المجتمع المدني اللبناني أنه مجتمع استثماري تجاري.
وقد سمح انتشار اللبنانيين في العالم في بناء علاقات تجارية عالمية
 وللبنان نسبة عالية من اليد العاملة الماهرة توازي مستوى الدول الأوروبية، وهي الأعلى بين الدول العربية.

الزراعة
بالرغم من أن طبيعة لبنان مناسبة للزراعة من حيث وفرة المياه والأراضي الخصبة وهي الأعلى نسبة بين البلدان العربية الآسيوية إلا أن نسبة الاستثمار في الصناعات الغذائية ضعيفة ولا تجذب أكثر من 12% من اليد العاملة  والناتج من الزراعة لا يتجاوز 11% من إجمالي الناتج المحلي وهو الأدنى بالمقارنة مع القطاعات الاقتصادية الأخرى. ومن أهم المنتوجات الزراعية اللبنانية: التفاح، الدراق، البرتقال والحامض والزيتون

الصناعة
يفتقر لبنان لخامات المواد الأولية الطبيعية ويعتمد على الدول العربية في الحصول على النفط ولهذا فإن إنشاء صناعات إنتاجية عملية غير مربحة، لذلك يُركز الصناعيون اللبنانيون على الصناعات التحويلية وإعاده التركيب لمنتوجات مستوردة.

في عام 2004 شغّل القطاع الصناعي 26% من اليد العاملة وساهم بحوالي 21% من الناتج المحلي  من أهم الصناعات: صناعة الأغذية والمنسوجات والكيماويات والاسمنت ومنتجات الأخشاب وتصنيع المعادن المجوهرات وتكرير النفط، وهناك موارد طبيعية أخرى مثل الحجر الجيري وخام الحديد الملح. من أهم الحرف: صناعة القش الفخار الخزف الزجاج المنفوخ النحاس والنسيج والخشب، وصناعة المرصبان والسكاكين وصهر الأجراس والحلي من الفضة وصناعة الصابون والتطريز.

المراهقة ، مراحلها ، خصائصها



المراهقة ... مراحلها ... وخصائصها

تعتبر مرحلة المراهقة مرحلة متميزة في النمو الإنساني، ذلك أنها ليست مجرد نهاية للطفولة بقدر ما تعتبر طليعة لمرحلة نمو جديدة، فهي التي تؤثر علي مسار حياة الإنسان وسلوكه الاجتماعي والخلقي والنفسي.
وفي هذه الفترة يكون الفرد غير ناضج انفعاليًّا، وخبرته محدودة، ويقترب من نهاية نموه البدني والعقلي.
وتتميز مرحلة المراهقة بالعديد من الخصائص المهمة التي تميزها عن سنوات الطفولة وعن المراحل التي تليها. ويشمل هذا الاختلاف النواحي التالية:

- تمتاز الفترة الأولي من مرحلة المراهقة بأنها فترة انفعالات عنيفة، وهي فترة التطرفات السلوكية التي تتميز بالعواصف والتقلب وعدم الثبات.

- لا يستطيع المراهق في بداية هذه المرحلة التحكم في المظاهر الخارجية لحالته الانفعالية، فتراه يصرخ، ويدفع الأشياء، ويلقي بأطباق الطعام، وأكواب الماء علي الأرض، لذلك فإن الكبار الذين يتحملون مسئولية التوجيه والإشراف علي المراهقين يجدون أن هذه الفترة هي (عمر المشاكل) بالنسبة لهم.

- تتميز هذه المرحلة في الوقت نفسه بتكوين بعض العواطف الشخصية - عواطف نحو الذات والتي تأخذ المظاهر التالية: الاعتزاز بالنفس، والعناية بالهندام، وبطريقة الجلوس والكلام، ويبدأ المراهق في الشعور، والإحساس بأنه لم يعد الطفل الذي يطيع دون أن يكون له حق إبداء الرأي.
ويعتقد علماء النفس أن حساسية المراهق الانفعالية ترجع إلي عدم قدرته علي الانسجام مع البيئة التي يعيش فيها، إذ يدرك المراهق عندما يتقدم به السن قليلا أن طريقة معاملته لا تتناسب مع ما وصل إليه من نضج، وما طرأ عليه من تغير.

وعلي الآباء والأمهات أن يولوا أبناءهم المراهقين كبير اهتمامهم ورعايتهم في هذه المرحلة الحساسة، حتى يشبوا علي جميل الخصال وكريم الفعال.

ومن المسؤوليات الكبرى التي أوجبها الإسلام علي المربين من آباء وأمهات ومعلمين ومرشدين تعليم الولد منذ أن يميز: الأحكام الشرعية التي ترتبط بميله الغريزي، ونضجه الجنسي، ولذا وجب علي المربي أن يصارح الصبي إذا بلغ الحلم بأنه قد أصبح بالغًا ومكلفًا شرعًا، وغدا مطالبًا من الله بالأمر والنهي، والوعد والوعيد والثواب والعقاب، ووجب علي الأم أيضا أن تصارح البنت إذا بلغت سن البلوغ، وحدث الطمث بأنها أصبحت بالغة ومكلفة شرعًا، ويجب عليها ما يجب علي النساء الكبار من مسئوليات وتكاليف.

والأبناء في هذه المرحلة يحتاجون إلي تذكيرهم بأركان الإيمان وتكاليف الإسلام - والتي كانوا يمارسونها قبل ذلك ندبًا لا إيجابًا - وبأنها صارت واجبة، ويجب عليهم الإتيان بها، مثل: الصلوات، والصوم، والابتعاد عن المحرمات: من الزنا، واللواط، وشرب الخمر، وأكل أموال الناس بالباطل، والربا والغضب، والخيانة وغيرها.

وعلي الأم أن تشرح لابنتها أن الاحتلام أمر طبيعي وأنه رحمة من الله لتصريف أشياء زائدة عن حاجة الجسم، فبالرغم من أن الاحتلام عملية طبيعية إلا أنه يعتبر بالنسبة للكثير ممن بلغوا سن الحلم مصدرًا للقلق والصراع النفسي.

والأم عليها أن تعلم ابنتها كيف تتطهر من الحيض، وكيف تحسب دورته للاستعداد له كلما جاء، وأنه يحرم عليها مس المصحف والصلاة والصيام ودخول المساجد أثناء الحيض، وأن عليها قضاء الصيام الذي فاتها أثناء الحيض دون الصلاة، كذلك على الأب أن يُعَلِّم ابنه التطهر من الجنابة، وآداب الإسلام فيما يتعلق بهذه الأمور.

كما يجب علي الأم أن توضح لابنتها أسباب الحيض، وأن الله تبارك وتعالي قد كتب الحيض علي بنات آدم لحكم كثيرة، فهو دليل ودليل علي النضج والاستعداد للحمل وعلامة علي براءة الرحم من الحمل، واحتساب عدة الطلاق.

وعلي الأم أن تزرع في نفس ابنتها ثقتها بنفسها، وأنها هي وحدها المسئولة عن صيانة نفسها، والحفاظ علي عفافها.

ومن الأمور المهمة أن تصادق الأم ابنتها في هذه السن الحرجة، وترفع الكلفة معها في حدود الاحترام الواجب، وأن تكثر من الحوار معها في شئون البيت، والأمور العامة، وفي وقت فراغ البنت تحاول الأم أن تعلم ابنتها الأمور المنزلية من خلال مساعدتها في إعداد الطعام، ونظافة البيت، وتنسيقه، وأشغال الإبرة، وتفصيل الثياب، وتنمية الهوايات مثل الرسم والاعتناء بالزهور ونباتات الزينة.

ويلاحظ أنه تنتشر بين شباب المسلمين بعض المظاهر الخاطئة مثل لبس السلاسل الذهبية، وارتداء بعض الملابس غير اللائقة مما يجعل الشباب يبدون في صور ممسوخة أقرب إلي أشكال الفتيات، كما يلاحظ أن بعض البنات يرتدون بعض ملابس الذكور أو قريبة الشبه منها.

والواجب علي المربين أن يبينوا لأولادهم أن الله لعن المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال، فقد ورد عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه قال: (لعن رسول الله ( المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال) [البخاري]. وقال ابن عباس -أيضًا-: (لعن رسول الله ( المخنثين من الرجال، والمترجلات من النساء) [البخاري] .

والواجب علي الأمهات أن يوضحن لبناتهن أن الإسلام أمر النساء أن يسترن أجسامهن، وألا يبدين زينتهن، حفظًا وصونًا لهن من أصحاب النفوس الدنيئة، قال تعالي: {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن علي جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الأربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا علي عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلي الله جميعًا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون} [النور: 31].

وعلي الأمهات أن يذكرن بناتهن بحديث رسول الله (: (صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات، رءوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا) [مسلم].
وعلي المربين تعويد أولادهم علي حياة الجد والرجولة، والابتعاد عن التراخي والميوعة والانحلال، وذلك من خلال تعهدهم لأولادهم منذ الصغر بغرس أنبل معاني الرجولة والشجاعة والثقة في نفوسهم، حيث دعا الإسلام إلي تربية الأبناء علي حياة التقشف والخشونة، فعن معاذ بن جبل - رضي الله عنه-: (إياكم والتنعم، فإن عباد الله ليسوا بالمتنعمين) [أحمد].

وكثير من المراهقين يلجئون إلي التدخين، وكأنهم يعتقدون أن رجولتهم لن تكتمل إلا بالإقبال علي هذه العادة الذميمة.

وواجب الآباء أن يوضحوا لأبنائهم الأضرار الصحية والنفسية والاجتماعية للتدخين من خلال النشرات، ومن خلال الدروس المستفادة من الذين أدمنوا التدخين، وكانت عاقبتهم من أسوأ العواقب، كإصابتهم بأمراض السل، وتهيج الأعصاب، وضعف الذاكرة، واصفرار الوجه والأسنان، والكسل والاسترخاء، إضافة إلي الأمراض الخطيرة كالسرطان الرئوي، وتصلب الشرايين، وارتفاع ضغط الدم، والذبحة الصدرية.

والمخدرات بأنواعها إحدى الوسائل الخطيرة لتحطيم الشباب، وخصوصًا من سار منهم في طريق الفساد والانحراف في غفلة عن مراقبة آبائهم وأمهاتهم، ونقص رعايتهم لهم، وعدم الاهتمام الكافي بهم، فتكون النتيجة أن يقعوا فريسة للإدمان والانحراف، وقد تنتهي حياتهم داخل جدران السجون أو المصحات العقلية.

وعلي المربين أن يبينوا لأولادهم المخاطر الجسيمة من تعاطي المخدرات والمسكرات، وأضرارها الصحية والنفسية والاقتصادية والخلقية والاجتماعية، وأن يساعدوهم علي قضاء أوقات فراغهم فيما يفيد.

ووسائل الإعلام تلعب دورًا لا يقل أهمية عن دور الآباء والأمهات، لذلك فإن عليها أن تهتم بتقديم المعلومات والثقافة النافعة لخدمة جميع أفراد المجتمع وخاصة الشباب.

والواجب علي المربين ألا يتركوا لأولادهم (الحبل علي الغارب)، بل عليهم مراقبتهم وإرشادهم إلي الطريق السوي وربطهم بالعقيدة الربانية، وتربيتهم علي مراقبة الله في السر والعلن وترغيبهم في حضور مجالس العلم والذكر، والمحافظة علي أداء الفروض وصلاة النفل، والمواظبة علي تلاوة القرآن، والصلاة، والاستفادة من سيرة الصحابة والسلف والإقبال علي الحياة بكل الحب والثقة في الله، والارتباط بالرفقة الصالحة والجماعة المؤمنة00 وهذا يؤدي إلي تقوية الوازع الديني، وتجنب مواطن الفساد والاتجاه إلي العفة والتسامي والتحلي بالأخلاق الكريمة.

ومن نعم الإسلام علي أتباعه أن مباحاته أكثر من محرماته، وذلك لأن الإسلام بمبادئه السمحة، وتعاليمه السامية، جمع في آن واحد بين الجد واللهو البريء، ووفق بين مطالب الروح وحاجات الجسم، واعتني بتربية الأجسام وإصلاح النفوس علي حد سواء، والنفس الإنسانية لا ينصلح حالها إلا إذا انشغلت بما فيه الخير لها. يقول الإمام الشافعي: نفسك إذا لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل. ومن العوامل الأساسية التي تؤدي إلي انحراف المراهق عدم الاستفادة من الفراغ الذي قد يطغي علي حياته. لذلك وجب علي المربين أن ييسروا لأولادهم أماكن للعب واللهو البريء، والنوادي الصالحة للرياضة وإعداد القوة، ونزهات للنشاط والحيوية.

والإسلام بتوجيهاته السامية، عالج الفراغ لدي الأطفال والمراهقين بوسائل عملية تصحح لهم أجسامهم، وتقوي أبدانهم، وتكسبهم قوة وحيوية ونشاطًا، فمن أعظم هذه الوسائل تعويدهم علي العبادات، ولا سيما الصلاة التي عدها الإسلام عماد الدين وقوامه، وركنه الأساسي حتى يستقيم سلوكهم من خلال الصلة الروحية بينهم وبين خالقهم، وكذلك الصوم الذي يخفف عنهم أعباء غريزة الجنس .

ومن الوسائل العلمية التي وجه إليها الإسلام في معالجة الفراغ لدي الأولاد: تعليمهم الفروسية، والسباحة، وغيرها من الأنشطة الهادفة.

ويجدر بمؤسسات رعاية الشباب في عالمنا الإسلامي أن تهتم بهوايات الشباب وتعمل علي تنميتها، وتنمية الروح الرياضية عندهم، وبمعسكرات العمل الهادفة وتوجيه الشباب التوجيه السليم لملء أوقاتهم بما يفيدهم بدلا من أن يقتلوا أوقاتهم، لأن الوقت هو الحياة، ووقت الشباب -وكذلك طاقته- إن لم يملأ في الخير، وإن لم يستغل في أعمال مفيدة، كان الفساد والضياع بابًا مفتوحًا أمامهم.

والمراهق يحاول أن يرضي ويشبع حاجته للمكانة من خلال جماعة الأقران. وهو يتأثر برفاقه أكثر مما يتأثر بأبيه أو بمدرسيه، لذلك فإنه من العوامل الكبيرة التي تؤدي إلي انحراف المراهقين، رفاق السوء والخلطة الفاسدة، ولا سيما إذا كان المراهق ضعيف النفس والخلق.

لذلك وجب علي المربين أن يهتموا برعاية أبنائهم رعاية حقيقية تمكنهم من معرفة من يخالطون ويصاحبون، وإلي أين يغدون ويروحون ؟ وإلي أي الأماكن يذهبون، والواجب عليهم أن يوجهوهم إلي اختيار الرفقة الصالحة ليكتسبوا منها كل خلق كريم، وأدب رفيع، وعادة فاضلة، وكذلك يجنبوهم رفاق السوء، حتى لا يقعوا في حبائل غيهم، وشباك ضلالهم وانحرافهم.

ولقد حذر القرآن الكريم المسلمين من رفقاء السوء، قال تعالي: {ويوم يعض الظالم علي يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلاً. يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانًا خليلاً. لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولاً} [الفرقان: 27:29].

والرسول الكريم نبَّه إلي أهمية اختيار الرفيق، فقال (: (الرجل علي دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل) [الترمذي] وقال: (مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك، ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك (يعطيك)، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحًا خبيثة) [متفق عليه].



نصائح عامة تخص مرحلة المراهقة:
هناك العديد من النصائح المهمة التي تفيد الآباء والأمهات في توجيه أبنائهم خلال هذه الفترة الحرجة:
بالنسبة لمواجهة مظاهر النمو الفسيولوجي يجب علي الوالدين مراعاة ما يلي:

* شرح مظاهر البلوغ الجنسي للمراهقين حتى لا يكون هناك شعور بالحرج أو الارتباك أو القلق عندما تطرأ هذه المظاهر.

* إعطاء المزيد من المعلومات الصحيحة عن تغيرات البلوغ وعن الحيض (للبنات) وإفراز المني (للبنين).


* توجيه المراهقين إلي الابتعاد عن الإفراط في السهر والابتعاد عن التدخين وحفلات اللهو غير البريء مما يستنفد حيوية الشباب.

* مساعدة المراهق علي تقبل التغيرات الجسمية والفسيولوجية المختلفة، وفهم مظاهر النمو الفسيولوجي بصفة عامة علي أنها تغيرات عادية لا تحتاج إلي قلق واهتمام خاص، وأنها ليست مظهرًا مرضيّا في صحة المراهق.

* تنمية اتجاه الاعتزاز بالبلوغ الجنسي والاقتراب من الرشد، مع عدم الإسراف في التركيز علي مظاهر البلوغ واستثمارها بأساليب خاطئة.
بالنسبة لمشكلات المراهق الانفعالية يراعي الآتي:

* الاهتمام بمشكلات المراهق الانفعالية، ومساعدته في حلها وعلاجها قبل أن تستفحل.
* العمل علي التخلص من التناقض الانفعالي والوجداني والاستغراق الزائد في أحلام اليقظة.
* مساعدة المراهق في تحقيق الاستقلال النفسي واستقلال الشخصية.

وفيما يتعلق بالسلوك الاجتماعي للمراهقين والمراهقات يراعي:

* تكوين علاقات جديدة أكثر نضجًا من الأقران (الأسوياء).
* التشجيع علي الاستقلالية في الشخصية، والاعتماد علي النفس.
* الإعداد للزواج والحياة العائلية عن طريق التربية الجنسية السليمة.
* وفي الناحية التربوية يجب أن يراعي:
* إكساب المراهق مجموعة من القيم والمعايير السلوكية السليمة.
* مساعدة المراهق في اختيار الأصدقاء الأسوياء.
* تكوين المفاهيم العقلية والمفاهيم الضرورية للحياة.

* توجيه المراهق إلي ضبط النفس والتحكم في الرغبات الجنسية والتمسك بتعاليم الإسلام من غض البصر، وحفظ الفرج، وعلاج فوران الرغبة الجنسية بالصوم. ويفضل الزواج المبكر للشباب إذا كان في استطاعتهم ذلك، فإنه علاج للانحرافات بمختلف أشكالها وصورها؛ اتباعًا لقول الرسول (: (يامعشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للنظر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وِجَاء (أي: وقاية وحماية)) [متفق عليه].

* توجيه المراهقين (والمراهقات) إلي شغل أوقات فراغهم بما يفيد من خلال بعض الأنشطة الترويحية التي حث عليها الإسلام مثل: ألعاب الفروسية، والمصارعة، والصيد، والسباق، وغيرها من الرياضات المفيدة، وكذلك توجيه المراهقات بأنشطة مناسبة لهن مثل: تعلم الحياكة، وبعض المشغولات، كما يستحسن توجيه المراهقين من الجنسين إلي فضيلة الغلم وأهميته؛ ليشغل المراهق أكثر وقته في القراءة والاطلاع.

* إمداد المراهق بالمزيد من المعلومات عن الأمراض التناسلية وطرق الوقاية والعلاج.

- تجنيب المراهقين والمراهقات كل ما يثيرهم جنسيًا.

- مناقشة المراهقين والمراهقات والتعرف علي أفكارهم ومشكلاتهم، وذلك لا يتأتى إلا من خلال العلاقات الجيدة بين الآباء والأبناء.

ويمكن تقسيم مرحلة المراهقة إلي مرحلتين أساسيتين (وإن قسمها البعض إلي ثلاث مراحل: المراهقة المبكرة - الوسطي - المتأخرة).

المرحلة الأولي:

والتي تتعلق ببداية البلوغ الجنسي وتنتهي في حوالي (15 سنة)، وهو العمر المقابل للتعليم الإعدادي، وبداية التعليم الثانوي.
المرحلة الثانية:

وتبدأ مع اكتمال التغيرات الجسمية، وتمتد إلي سن الرشد أي (18 سنة)، أو الرشد القانوني 21 سنة.

المرحلة الأولى: البلوغ (12 - 15 سنة).

بلوغ الحلم أو البلوغ الجنسي يعتبر حدثًا مهمّا في حياة الإنسان حيث يتحول الفرد من كائن غير جنسي إلي كائن ناضج جنسيَّا.
وتعتبر هذه الفترة قصيرة جدًّا حيث تتداخل فيها نهاية الطفولة وبداية المراهقة. والطفل في هذه المرحلة لا يعتبر نفسه طفلا بسبب التغيرات التي طرأت عليه، في حين أن الآباء والمعلمين يصرون علي معاملته علي أنه طفل، فيؤدي ذلك إلي التناقض والشعور بالاضطراب وعدم الأمن والقيام ببعض السلوكيات غير المرغوبة، ويتوقع المجتمع من الذكور والإناث في هذه المرحلة سلوكًا مختلفًا عن سلوكيات الطفولة.
وتتمثل مظاهر النمو في هذه المرحلة في الطمث (الحيض الأول عند البنات)، مع

حدوث بعض التغيرات الجنسية الأخرى في مناطق مختلفة من الجسم، أي الاتجاه نحو اكتمال الأنوثة بمظاهرها الأولية والثانوية، أما عند الذكور فيتحدد بإفراز السائل المنوي لأول مرة وهو يتم تلقائيًا وأثناء النوم، وأيضا تحدث مجموعة من التغيرات الثانوية عند الذكور.

ويمكن عن طريق القياسات والفحوص والأساليب العلمية الحديثة معرفة ودراسة البلوغ الجنسي المبكر أو المتأخر.
ويمكن القول أيضًا بأن البنات يصلن إلي النضج الجنسي عندما يبلغن (12.5سنة) إلي (14.5سنة) أما الذكور فيصلون إلي النضج الجنسي في الفترة من 14 - 15 سنة، ويرجع السبب في اختلاف سرعة النضج الجنسي إلي نشاط الغدد الصماء المسؤولة عن بداية التغيرات الجنسية، وكذلك إلي عوامل الوراثة والظروف الصحية العامة للفرد وظروف التغذية.

وأطفال المناطق الجغرافية المعتدلة أسرع في النضج الجنسي من أطفال المناطق الباردة والمناطق الحارة، وأطفال الحضر أسرع في النضج الجنسي من أطفال الريف.


معايير اختبار الوسائل التعليمية



معايير اختبار الوسائل التعليمية


مفهوم الوسائل التعليمية :

هي جميع المواد والأدوات والبرامج والآلات والأجهزة والمعدات والمواقف التعليمية واللغة اللفظية التي يستخدمها المعلم في تعليمه والمتعلم في تعلمه لاكتساب الخبرات التعليمية في جميع مجالاتها،من أجل تحقيق الأهداف التعليمية المرغوب فيها ومن أجل الوصول إلى تعلم أكثر فاعلية وكفاية .

المواد مثل :الخرائط ، الشفافيات ، أشرطة …

البرامج مثل :ما يبث في الإذاعة المفتوحة ،برامج الحاسب ……

الآلات والأجهزة والمعدات مثل :الحاسب،أجهزة العرض-آلات التصوير …
الأدوات مثل :السبورة ، أدوات المختبر …

المواقف: داخلية مثل : التجارب والعروض – خارجية مثل : الرحلات والزيارات .
اللغة اللفظية مثل :قصص ، أمثال ، خفض الصوت ورفعه …


        هنالك عدة معايير على المعلم المستخدم للوسيلة التعليمية مراعاتها عند عملية الاختيار وهذه المعايير هي:

1-    المعيار الخاص بمدى ملاءمة الوسيلة لخصائص المتعلمين:

        ونقصد بذلك مدى ملاءمة هذه الوسيلة لخصائص التلميذ المتعلم، هذه الخصائص التي تشمل النواحي الجسمية والانفعالية والمعرفية. فعلى الوسيلة أن ترتبط في محتواها وأنشطتها بفكر التلاميذ وخبراتهم السابقة، وأن تناسب قدرتهم على الإدراك والانتباه.

2-    المعيار الخاص بالمنهاج:

        المنهاج لموضوع ما يتكون عادة من الأهداف، والمحتوى، والنشاطات التعليمية، والتقويم. وحتى يكون الاختيار للوسيلة التعليمية ناجحاً، على الوسيلة أن تلبي وتلائم محتوى المنهاج وأنشطته، وطريقة التدريس، وذلك لتحقيق الأهداف التعليمية.

3-    المعيار الخاص بالخصائص الفنية للوسيلة التعليمية:

        وتحت هذا المعيار يمكن أن تندرج الأمور التالية:

-       وضوح الوسيلة: صوتية كانت أم كتابية، أم من كليهما.

-       دقتها العلمية ومدى مطابقتها للواقع.

-       التنظيم والتنسيق والحس الجمالي فيها.

-       مناسبتها لمدة العرض وبساطتها.

    سهولة استخدامها، وقلة التكاليف




تتبوأ الوسائل التعليمية مكانة مرموقة بين المدخلات التربوية لتعدد فوائدها وتحظى بأهمية بالغة لدى المعلمين والمخططين التربويين لما لها من أهمية في أنها تؤدي إلى استثارة اهتمام الطالب وإشباع حاجته للتعلم فلاشك أن للوسائل التعليمية المختلفة كالرحلات والنماذج والأفلام التعليمية

والمصورات تقدم خبرات متنوعة يأخذ منها كل طالب ما يحقق أهدافه ويثير أهتمامه فالطالب الذي يخرج في رحلة إلى شاطئ البحر قد يجدر في اللعب والسياحة ما يشبع حاجته في نفسه بينما يهتم آخر بجمع الأصداف والقواقع وإثارة كثير من الأسئلة حولها .

وكلما كانت الخبرات التعليمية التي يمربها المتعلم أقرب إلى الواقعية أصبح لها معنى ملموساً وثيقة الصلة بالأهداف وكذلك يمكن عن طريق استخدام الوسائل التعليمية تنويع الخبرات الـتي تهيؤها المدرسة والممارسة والتأمل والتفكير فتصبح المدرسة بذلك حقلاً لنمو الطالب في جميع الاتجهات وتعمل على إثراء مجالات الخبرة التي يمر بها وبذلك تشترك جميع حواس الطالب في عمليات التعلم مما يؤدي إلى ترسيخ وتعميق هذا التعلم وتساعد الوسائل التعليمية على تكوين علاقات مترابطة مفيدة راسخة بين كل ما يتعلمه الطالب وذلك عندما تشترك الحواس في تشكيل الخبرة الجديدة وربطها بالخبرات السابقة ونرى أن الوسائل التعليمية إذا أحسن المعلم استخدامها وتحديد الهدف منها وتوضيحه في ذهن الطالب يؤدي ذلك إلى زيادة مشاركة الطالب الإيجابية في اكتساب الخبرة وتنمية قدرته على التأمل ودقة الملاحظة واتباع التفكير العلمي ويؤدي هذا الأسلوب إلى تحسين نوعية التعلم ورفع مستوى الاداء عند الطالب . كما نرى أن الوسائل التعليمية يمكن عن طريقها تنويع أساليب التعليم لمواجهة الفروق الفردية بين الطلاب فمن المعروف أن الطلاب يختلفون في قدراتهم واستعداداتهم فمنهم من يحقق مستوى عالٍ من التحصيل عند الاستماع للشرح النظري للمعلم وتقديم أمثلة قليلة ومنهم من يزداد تعلمه عن طريقه الخبرات البصرية مثل مشاهدة الأفلام أو الشرائح .

أسس اختيار الوسائل التعليمية :

تجدر الإشارة في هذا البحث إلى أن استخدام الوسائل التعليمية لا يكون عشوائياً بل أن هناك أسس ومعايير يجب أن يأخذها المعلم في الاعتبار عند اختيار الوسيلة التعليمية وسنعرض في هذا البحث بعض المعايير لاختيار الوسائل التعليمية .


(1) توافق الوسيلة مع الغرض الذي نسعى إلى تحقيقه منها ، كتقديم المعلومات أو اكتساب الطالب لبعض المهارات فالافلام المتحركة مثلاً تصلح لتقديم المعلومات التي يكون فيها عنصر الحركة أساسياً فيها


(2) صدق المعلومات التي تقدمها الوسيلة ومطابقتها للواقع و إعطاء صورة متكاملة عن الموضوع ولذلك يجب أن نتأكد من أن هذه المعلومات ليست قديمة .

(3) صلة محتويات الوسيلة بموضوع الدرس ولذلك يجب على المعلم تجربة الوسيلة والتعرف على محتوياتها قبل عرضها على الطلاب في الحصة .


(4) أن تكون الوسيلة سليمة المظهر والجوهر أو عدت لأغراض تربوية لتزويد الطلاب بالمعلومات الدقيقة النافعة. أن تكون الوسيلة هي الأفضل من نوعها بحيث يستغني بها عن غيرها إذ لافائدة ترجى من إزدحام الموقف بالوسائل التعليمية دون حاجة حقيقية . القواعد العامة لاستخدام الوسائل التعليمية وتقييمها
نرى أننا كي نحصل على أكبر فائدة من استخدام الوسائل التعليمية يجب على المعلم أن يتبع الخطوات التالية التي تكون في مجموعها خطة عامة متكاملة لاستخدام هذه الوسائل وتشمل المراحل التالية .

..................................................




(1) مرحلة الإعداد

يحتاج الأمر إلى إعداد أمور كثيرة تؤثر جميعها في النتائج التي نحصل عليها والأهداف التي نسعى إلى تحقيقها .

( أ ) إعداد الوسيلة :فمن الضروري أن يتعرف المعلم على الوسائل التي وقع اختياره عليها ليتعرف على محتوياتها وخصائصها ونواحي القصور فيها كما يقوم بتجربتها وعمل خطة لاستخدامها فيجب أن يشاهد الفيلم قبل عرضه أو يستمع إلى التسجيلات الصوتية مسبقاً أو يقوم بإجراء التجارب قبل عرضها على الطلاب أو بفحص الخرائط الموجودة وليعرف مدى مناسبتها لموضوع الدرس وأهدافه .

(ب) رسم خطة للعمل : بعد أن يتعرف المعلم على محتويات الوسيلة ومدى مناسبتها لأهداف الدرس يضع لنفسه تصورا مبدئيا عن كيفية الاستفادة منها فيقوم بحصر الأسئلة والمشكلات أو الكلمات الجديدة التي تساعد الوسيلة في الإجابة عنها ثم يخطط لكيفية تقديمها لأنواع الأنشطة التعليمية التي يمارسها الطالب .

(ج) تهيئة أذهان الطلاب : وذلك بأن يصل المعلم عن طريقة المناقشة والحوار إلى إعطاء صورة عن موضوع الوسيلة المستخدمة وصلتها بالخبرات السابقة للطلاب وأهميتها لكي يدرك الطلاب بوضوح الغرض من استخدام الوسيلة وماذا يتوقع المعلم منهم نتيجة لذلك ويحسن بالمعلم لو انه قام بحصر هذه الأسئلة والمشكلات بعد المناقشة وكتابتها على السبورة مع إضافة الكلمات والمفاهيم الجديدة التي يتناولها موضوع الدراسة ومن المعلمين من يعد هذه المشكلة سلفا ويقوم بطباعتها وتوزيعها فتدور حوله بمناقشة مبدئية مثل السير في الدرس أو عرض فيلم أو إجراء التجربة أو القيام برحلة حتى يصبح بذلك لهذه الخبرة هدف واضح يسعى الطلاب من ورائه إلى الحصول على المعرفة التي تساعده على الإجابة عن هذه الأسئلة أو حل ما أثير من مشكلات محددة .

(د) إعداد المكان :
من أكثر ما يقلل استفادة الطالب مما يستخدم المعلم من الوسائل التعليمية أن يرى عدم اهتمام المعلم بتهيئة المكان الذي يساعد على الاستفادة من هذه الوسائل كأن يغفل الدرس ( إعتام الغرفة ) الخاصة بالعروض الضوئية ولا يتبين ذلك إلا عند عرض الفيلم، إن الاهتمام بهذه العوامل يهيئ المجال المناسب لاستخدام الوسائل استخداما سليما يؤدي إلى زيادة الفائدة المرجوة منها .

..................................................


(2) مرحلة الاستخدام :

تتوقف الاستفادة من الوسائل التعليمية إلى حد كبير على الأسلوب الذي يتبعه المعلم في استخدام الوسائل ومدى اشتراك الطالب اشتراكا إيجابيا في الحصول على الخبرة عن طريقها ولمسؤولية المعلم في هذه المرحلة عدة جوانب.

أ ) تهيئة المناخ المناسب للتعلم : وهو أن يتأكد المعلم أثناء استخدامه للوسائل التعليمية أن كل شيء يسير وفق ما خطط له فعليه أن يلاحظ وضوح الصوت والصورة أثناء عرض الأفلام أو أن الصور والخرائط المعلقة أو المواد المعروضة في مكان يسمح للجميع بمشاهدتها أو أن صوت التسجيلات الصوتية يصل إلى جميع الطلاب .

ب ) تحديد الغرض من استخدام الوسيلة : وهنا يجب على المعلم أن يحدد لنفسه الغرض من استخدام الوسيلة التعليمية في كل خطوة أثناء سير الدرس فقد يستخدم المعلم الفيلم للتقديم لدرس جديد أو يستخدمه لشرح الدرس أو تلخيصه أو لتقييم تحصيل الطلاب

وبالمثل قد يطلب المعلم من طلابه مشاهدة شرائح مجهرية تحت الميكروسكوب لمعرفة محتويات الخلية وقد يطلب منهم الذهاب إلى المكتبة للاطلاع والقراءة والإجابة عن بعض الأسئلة وبذلك تحقق كل وسيلة هدفا من أهداف الدرس المحدد ويجب أن يحرص المعلم على أن يتخذ التلميذ موقفا إيجابيا من استخدام الوسيلة التعليمية فيشترك بمفرده أو في مجموعات لاختيار الوسيلة التعليمية المناسبة كاختيار الأفلام مثلا أو إعداد الرحلات أو عمل مصورات أو إعداد اللوحات كما يشترك في إثارة الأسئلة و صياغة المشكلات التي تتصل بموضوع الوسيلة المستخدمة وبالمثل يجب أن يشتركوا في تحمل مسؤولية إعداد الفصل وتشغيل الأجهزة ،

الأمر الذي يجعل من استخدام الوسائل عملية تعليمية متكاملة تعمل على إثراء خبرة الطالب ومن الأمور الضرورية في استخدام الوسائل التعليمية على أن يعمل المعلم على الاستفادة منها كوسيلة للتعلم ولا يقتصر على استخدامها كمجرد وسيلة للتوضيح أو التدريس ففي الحالة الثانية يكون موقف الطالب منها موقفا سلبيا مهمته أن يستقبل المعلومات التي نقدمها له ،

أما في الحالة الأولى فالطالب له دور إيجابي يخطط مع المعلم على تحقيقه حيث يكون الهدف واضحا في ذهن المعلم والطالب على السواء ويتبع المعلم كثيرا من الأساليب التي تساعد على المزيد من التفاعل بين الطالب والمواد التعليمية ومن أمثلة هذه الأساليب أن يشاهد الطالب الفيلم للإجابة عن بغض الأسئلة أو يشاهد إجراء أحد التجارب ليجيب على بعض المشكلات أو يقوم بفك أحد النماذج ليتعرف على مكان كل جزء من النموذج وعلاقته بالأجزاء الأخرى .
..................................................

(3) مرحلة التقييم :

كثيرا ما تنتهي مهمة الوسائل التعليمية عند المعلم بمجرد الانتهاء من استخدامها فينصرف الطلاب مباشرة بعد عرض الفيلم أو إجراء التجارب أو عرض الخرائط أو مشاهدة البرنامج التلفزيوني…………….الخ

ويعتبر ذلك استخدام مبتور للوسائل التعليمية لا يؤدي الغرض من استخدامها . ولكي تحقق الوسائل التعليمية الأهداف التي رسمها المعلم لاستخدامها يجب أن يعقب ذلك فترة للتقييم لكي يتأكد المعلم أن الأهداف التي حددها قد أنجزت وأن التعلم المنشود قد تحقق وأن الوسيلة التي استعملها تتناسب مع هذه الأهداف فإذا سبق عرض الفيلم حصر بعض الأسئلة أو إثارة بعض المشكلات فإنه يتوجب على المعلم الإجابة على هذه الأسئلة والتوصل إلى الحلول المناسبة لهذه المشكلات

ويمكن أن يتم ذلك شفهيا عن طريق المناقشة أو كتابة، وبذلك يقوم المعلم بتعزيز الإجابة الصحيحة وفي نفس الوقت يقوم المعلم بتقييم الوسيلة التي استخدمها من جميع النواحي من حيث مناسبتها من ناحية المادة وطريقة العرض لمستوى الطلاب والهدف من الاستعانة بها ويحتفظ بهذا التقييم في سجلاته عندما يعود إلى استخدامها المرات التالية ليعرف متى وكيف يستخدمها لتحقيق تعلم أفضل .

وهنا نؤكد مما سبق انه على المعلم أن يبتعد عن أساليب التقييم التقليدية كأن يسأل الطلاب عن رأيهم فيما شاهدوه ؟ ويتجه إلى الأسئلة المحددة الموضوعية حتى يتعرف على وجه الدقة ما حققه الطالب وما فاته تحقيقه حتى يكون أقدر على تحديد نقط الضعف وطرق علاجها .

..................................................




(4) مرحلة المتابعة :

من المفروض أن اكتساب الخبرة يؤدي إلى زيادة الرغبة في تنمية هذه الخبرة واكتساب خبرات جديدة وينبغي أن يعمل المعلم عن طريق استخدام الوسائل التعليمية إلى تحقيق ذلك . ولا شك أن مشاهدة الفيلم أو إجراء تجربة أو القيام برحلة أو الاستماع إلى شريط مسجل سوف يجيب على بعض الأسئلة التي أثارها موضوع الدرس ويثير في الوقت نفسه تساؤلات كثيرة تتصل بهذه الأسئلة كما يختلف الطلاب بدرجات متفاوتة في مدى الاستفادة من هذه الوسائل التعليمية و لذلك يجب على المعلم أن يقوم بتهيئة مجالات الخبرة لاستكمال واستمرار عملية التعلم ولذلك يعقب استخدام الوسائل التعليمية كثير من المناقشة و الحوار للإجابة عما أثير من أسئلة وتوضيح المفاهيم الجديدة وربطها بالخبرات السابقة عن طريق بيان أوجه الشبه والخلاف بينها . وقد يحتاج الامر إلى اعادة عرض الفيلم أو التجربة أو إجراء تجارب جديدة أو دراسة بعض العينات والنماذج أو القيام برحلات جديدة أو الذهاب إلى المكتبة لتكملة البحث عن طريق القراءة والإطلاع ويعمد بعض المعلمين إلى تقسيم الفصل إلى مجموعات أو لجان تتولى كل منها أحد هذه الأعمال السابقة فمنهم من يتجه إلى المكتبة ومنهم من يقوم بعمل معرض أو لوحة حول موضوع الدراسة ومنهم من يكلف بالبحث عن فيلم أخر وعرضه على الفصل ثم تنصرف كل مجموعة إلى إنجاز عملها تحت توجيه وإشراف المعلم وبعد أن تنتهي من عملها يجتمع الفصل بالكامل ليستمع ويشاهد ويناقش ما قامت به كل مجموعة و يربط هذه المعرفة المختلفة ببعضها مما يؤدي إلى إثراء خبرة الطالب حول موضوع الدراسة و إلمامه بجميع نواحي الموضوع وتكوين مفاهيم متكاملة حوله.

مراكز مصادر التعلم



مراكز مصادر التعلم...

تحاول مراكز مصادر التعلم إحداث نقلة نوعية في المكتبات المدرسية من كونها مستودعات للمعلومات، إلى مكان للعمل والنشاط والدراسة الهادفة، داخل إطار نظام شامل، متكامل يحقق الانسجام بين الأهداف التربوية، والاستراتيجيات والأساليب التدريسية، ومصادر المعلومات وأدواتها.

إن مراكز مصادر التعلم تسعى إلى توفير بيئة تعلّمية قادرة على استيعاب المستجدات التقنية، وإدماجها بما يتم داخل الغرفة الصفية، إن المركز هو المكان الذي يستطيع فيه الطالب أن يتعلم بالسرعة الخاصة به طبقا لمستوى إدراكه.

أواسط الستينات وبداية السبعينات ظهرت الاتجاهات التربوية المرتبطة بتفريد التعليم بداية بالتعليم المبرمج وخطة كلير والتعلم من أجل الإتقان والتعلم بالوسائط السمعية والبدايات المبكرة لتوظيف الحاسوب في التعليم كل تلك الاتجاهات حفز للتحول من المكتبات المدرسية التقليدية إلى مركز مصادر أو وسائل تقدم خدمات للطالب والمعلم غير مقصورة على المواد المطبوعة ولكن بجميع أشكال الاتصال الأخرى ،

وتطلب هذا التحول إلى البحث عن مصطلح جديد يعبر عن ذلك المكان بدلاً من المكتبات المدرسية ؛ فبدأ ظهور مصطلحات كثيرة منها مركز المواد التعليمية ، مركز الوسائل التعليمية ، مختبر مصادر التعلم ، مركز مصادر التقنيات التعليمية وغيرها من المصطلحات ، حيث استخدمت جميعها للإشارة لمفهوم مركز مصادر التعلم ، الذي ظل أخيراً المفهوم السائد استخداماً في الأدب المنشور ، وقد أضافت تقنية المعلومات ونظريات التعلم والتعليم الحديثة أبعاداً جديدة لمفهوم مركز مصادر التعلم .


كل ما سبق بمثابة نبذة تاريخية مختصرة عن تطور مفهوم مركز مصادر التعلم ، ويحتاج القارئ إلى تفسير واضح لماهية مركز مصادر التعلم ، ولتحقيق ذلك فإننا جميعاً يعلم أن المدرسة تشتمل على مجموعة من أجهزة تقنيات التعليم والوسائل التعليمية تم جمعها في مكان ما داخل المدرسة غير مكان المكتبة المدرسية التي تحتوي على مجموعة من المواد المطبوعة ( كتب – قصص – دوريات )

فجمعت المواد المطبوعة مع المواد السمعية والبصرية وما تتطلبه من أجهزة تقنية في تشغيلها في مكان واحد وأطلق على هذا المكان مركز مصادر التعلم وأدى ذلك التحول إلى تغير في المفهوم والأهمية والأهداف والوظائف والمكونات والتي نستعرض كل منها على حدة .

تعريف مراكز مصادر التعلم :

مرفق مدرسي، يديره اختصاصي مؤهل، يحتوي أنواعاً وأشكالاً متعددة من المصادر التعليمية والتعلُّمّية، والتقنيات المعلوماتية والتعليمية، يتعامل معها المتعلم بشكل مباشر لاكتساب مهارات البحث عن المعلومات وتحليلها وتقويمها، بغرض بناء معارفه وخبراته وتنميتها، باستخدام نشاطات قائمة على أساليب التعلم المختلفة، ويقدم خدمات تسهل على المتعلم والمعلم الاستفادة من إمكاناته.

اختلفت وجهات النظر حول مفاهيم مراكز مصادر التعلم بين المتخصصين في مجال التربية، ومجال الوسائل التعليمية ومجال المكتبات كل يدفعه إلى تحديد هذه المفاهيم تخصصه، أو المجال الذي يعمل به.

مراكز مصادر التعلم بيئة تعليمية تحوي أنواعاً متعددة من مصادر المعلومات يتعامل معها المتعلم وتتيح له فرص اكتساب المهارات والخبرات وإثراء معارفه عن طريق التعلم الذاتي .

أهمية مراكز مصادر التعلم :

- توفر البيئة المناسبة التي تُمكن الطالب من استخدام مصادر متنوعة .

- تقدم أنموذجاً مختلفاً عن الحصة الصفية يساعد في جذب الطلاب وإثارة اهتمامهم .

- تساعد في تنظيم المصادر التعليمية وتصنيفها بما يسهل الوصول إليها .

- تساعد المعلم من خلال أمين المركز في عمليات التحضير للحصة وتنفيذها وإعادة تنظيم مواد المصادر التعليمية

المستخدمة وترتيبها وضمان جاهزيتها للمرات القادمة .

- تتيح للمتعلم فرص التعلم في الأوقات التي يختارها وللموضوعات التي يفضلها أو يرغب في الاستزادة فيها دون

التقيد بالحصة الصفية وما يقدم فيها .

- كسر الجمود في الجدول المدرسي التقليدي وذلك بتغيير مكان التعلم وأساليب التعليم ووسائله.

الهدف العام من تأسيس مراكز مصادر التعلم :

توفير بيئة تعليمية تعلميه مناسبة تتيح للمتعلم الاستفادة من أنواع متعددة ومختلفة من مصادر التعلم وتهيئ له فرص التعلم الذاتي ، وتعزز لديه مهارات البحث والاكتشاف ، وتمكن المعلم من اتباع أساليب حديثة في تصميم مادة الدرس ، وتنفيذها وتقويمها .

أهداف مراكز مصادر التعلم :

- دعم المنهج الدراسي عن طريق توفير مصادر التعلم ذات الارتباط بالمنهج،وذلك لبعث الفاعلية والنشاط والحيوية فيه.

- تنمية مهارات البحث والاستكشاف والتفكير وحل المشكلات لدى المتعلم .

- تزويد المتعلم بمهارات وأدوات تجعله قادرا على التكيف والاستفادة من التطورات المتسارعة في نظم المعلومات .

- مساعدة المعلم في تنويع أساليب تدريسه .

- مساعدة المعلمين في تبادل الخبرات والتعاون في تطوير المواد التعليمية .

- تقديم اختيارات تعليمية متنوعة لا توفرها أماكن الدراسة العادية .

- إتاحة الفرصة للتعلم الذاتي .

- تلبية احتياجات الفروق الفردية .

- إكساب الطلاب اهتمامات جدية،والكشف عن الميول الحقيقة والاستعدادات الكامنة،والقدرات الفعالة لدى الطلاب .

- تنمية قدرات الطلاب في الحصول على المعلومات من مصادر مختلفة .




وظائف مراكز مصادر التعلم :

- توفير مصادر معلومات مختلفة ذات علاقة بالاحتياجات التربوية والتعليمية .

- مساعدة الطلاب والمعلمين في الوصول لمصادر المعلومات المتاحة داخل المدرسة أو خارجها .

- مساعدة الطلاب والمعلمين وتدريبهم على استخدام مصادر المعلومات .

- تقديم النصح والمشورة لأعضاء هيئة التدريس بالمدرسة حول اختيار واستخدام الوسيلة التعليمية المناسبة .

- توفير التسهيلات التي تساعد المعلم على إنتاج وسائل تعليمية بسيطة .


عناصر ومضامين مفهوم مراكز مصادر التعلم :

- التنوع في المواد والمصادر التعليمية المطبوعة وغير المطبوعة .

- التنظيم والترتيب .

- يشرف على المركز موظفين مؤهلين ومتخصصين .

- خدمة الطلاب والمعلمين .

- ملاءمته أساليب التعلم المختلفة .

- يشتمل على أنواع مختلفة من الأجهزة التعليمية .


مكونات مشروع مراكز مصادر التعلم :

لا تختلف مكونات المشروع عن المكونات الأساسية لمركز مصادر التعلم ، إلا أن هناك خصوصية تميز بها المشروع ، حيث تختلف فيه المباني المدرسية بتعدد النماذج التي ينفذ فيه المركز مما أوجد مجموعة من الفئات لنوعية المراكز ،

إضافة إلى الميزانيات التي حددت على ثلاث فئات ، ونتعرف على مكونات المشروع بشكل أوسع في التالي :

أولاً : المكان :

اختلاف نوعية المبنى المدرسي أوجب أن يكون هناك ثلاث فئات من مراكز مصادر التعلم حيث لكل فئة حد أدنى من المساحة تناسب عدد المستفيدين منه والأثاث والتجهيزات اللازمة وهي كالتالي :

فئة ( أ ) 250 متر : وهي الفئة التي تحقق المعايير الكاملة لمركز مصادر التعلم .

فئة ( ب ) 200 متر : وهي الفئة التي تستطيع أغلب المدارس ذات الأبنية الحديثة تحقيقها

فئة ( ج ) 150 متر : وهي فئة تناسب المدارس التي لا تستطيع توفير المساحات الكافية .

وتختلف أيضاً كل فئة عن الأخرى في عدد الأثاث والتجهيزات والمواد بداخلها .

والمساحة يتم تقسيمها إلى جزئين أساسين:

الجزء الأول يطلق عليه قاعة التعلم الذاتي ومساحته يتم تخصيصها للأتي :

1- مساحة للقراء والمطالعة .

2- مساحة للدراسة الفردية ( باستخدام مصادر متنوعة ) .

3- مساحة لحفظ المواد التعليمية ( المطبوعة وغير المطبوعة ) .

4- مساحة للاستقبال وأعمال الفهرسة والتصنيف والإعارة والإدارة .

5- مساحة لأجهزة الحاسب الآلي المخصصة للانترنيت وأجهزة العرض والاستماع الفردية( أجهزة الفيديو/ المسجل ).




أما الجزء الثاني فيطلق عليه قاعة التعلم الجماعي ومساحته يتم تخصيصها للأتي :

1- أجهزة العرض الجماعي ( فيديو البيانات /الداتا شو ) مع جهاز حاسب للعرض وجهاز فيديو .

2- طاولات مشطوفة يمكن تشكيلها بعدة أشكال داخل القاعة مع كراسي للطلاب .

3- طاولة ومقص ومجموعة من التجهيزات الخاصة بإنتاج المواد التعليمية .

ثانياً : الأثاث :

وهو الأثاث المكون لقاعتي مركز مصادر التعلم ( قاعة التعلم الذاتي – قاعة التعلم الجماعي ) و لهذا الأثاث مواصفات مقننة لتلائم طبيعة المراكز ( أنظر مواصفات الأثاث ) وهو كالتالي :

1- خزانات للمواد المطبوعة : ( كتب – أبحاث – دراسات – دوريات – أطالس – خرائط ) .

2- خزانات للمواد غير المطبوعة : ( المواد السمعية والبصرية ) .

3- طاولات وكراسي للقراءة والمطالعة وفقاً لعدد المستخدمين .

4- مقصورات فردية : للحاسب الآلي والفيديو والصوتيات الأخرى .

5- أثاث منطقة الاستقبال : ( مكتب استقبال ، كرسي ) .

6- أثاث للفهارس : ( صناديق فهرس بطاقي ، طاولة توضع عليها الصناديق ) .

7- أثاث العرض والإنتاج : ( كل ما يخص أثاث صالة العرض ) .

8- لوحة إعلانات .

، وأجهزة للإنج ،




ثالثاً :الأجهزة والمعدات :

يختلف عدد الأجهزة وتوفرها في مراكز مصادر التعلم وفقاً لفئة المركز ، ويوضح (الجدول رقم 1 ) نوع الأجهزة ومدى توفرها في مراكز مصادر التعلم وفقاً لفئاتها .

حيث يشتمل كل مركز على مجموعة من الأجهزة التعليمية للاستخدام الفردي وأخرى للاستخدام الجماعي ، وأجهزة للإنتاج ، وأجهزة للأعمال الإدارية ، وتتمثل تلك الأجهزة في :

( حاسبات آلية – طابعة – أجهزة عرض– مسجل صوتي – سماعات إذن - تلفزيون – فيديو – كاميرا فيديو – عارض فوق الرأس – جهاز عرض شرائح وأفلام ثابتة – جهاز عرض شرائح 35 مم متزامن مع الصوت - كاميرا فوتوغرافية – آلة تصوير وثائق – مقص كرتون ) ولجميع هذه الأجهزة مواصفات مقننة حيث يمكن الاستفادة من خبرات المشرف على المشروع في ذلك .

رابعاً : المواد التعليمية :

تختلف الأجهزة وعددها في مراكز مصادر التعلم وفقاً لفئة المركز

والمواد التعليمية أهم عناصر المركز حيث بدونها لا يمكن للمركز أن يقوم بدوره الأساسي

ويتم توفيرها في جميع مراكز مصادر التعلم بكل فئاتها حيث يتم جمع المواد المطبوعة والمواد غير المطبوعة في قاعة التعلم الذاتي ( المكتبة سابقاً ) ، ويتم تصنيفها وفهرستها وفقاً للنظم والقواعد الخاصة بذلك والمعمول بها في المكتبات

وتصنف إلى المواد التالية :

- المواد المطبوعة : كتب (مراجع / مصادر ) ، دوريات ( جرائد / مجلات ) ، أبحاث ، نشرات.

- المواد غير المطبوعة : برامج حاسوبية ، حقائب ورزم تعليمية ، برامج فيديو ، برامج إذاعية ، شفافيات ، شرائح وأفلام ثابتة ، لوحات ، خرائط ، صور ، مجسمات .
ويتم تحديد العلاقات بين المواد التعليمية والمنهاج عن طريق إعداد دليل يصنف المواد حسب المواضيع ( للمنهج / المواد التعليمية ) .



خامساً : العاملون :

يشرف على المركز مختص متفرغ بوظيفة أمين مصادر التعلم . ويفضل من يحمل مؤهلاً في مصادر التعلم أو في المكتبات والمعلومات ودورة في مصادر التعلم . ويساعده في العمل مدرس مادة المكتبة والبحث ( في المرحلة الثانوية ) .

سادساً :الميزانية :

يتطلب تنفيذ المشروع توفير مخصصات مالية لتغطية النفقات الإنشائية وتكاليف اقتناء وتركيب الأجهزة والمعدات وتوفير مصادر المعلومات والبرامج وتدريب القوى البشرية . وتختلف الميزانية المخصصة لمراكز مصادر التعلم من فئة إلى أخرى ، و الاختلاف في الميزانية ناتج عن عدد الأثاث والتجهيزات والمواد المخصصة لكل فئة .

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More