Test Footer 2

عنوان التميز

الأربعاء، 18 ديسمبر 2013

إسهامات علماء العرب والمسلمين فى علم الاجتماع الإقتصادى



إسهامات علماء العرب والمسلمين
فى علم الاجتماع الإقتصادى

* عبد الرحمن بن محمد بن خلدون
أول من فطن في دراسة المجتمع يمكن أن يكون موضوعاً لعلم خاص نادى بقيام علم جديد للمجتمع أطلق عليه (( علم العمران البشري (( المؤسس الأول لعلم الاجتماع وقد سبق أوجست كونت الذي يعده الغرب أول مؤسس لعلم الاجتماع في الغرب وذلك بحوالي 5 قرون كان ابن خلدون يركز فيما هو كائن بالفعل في الواقع الاجتماعي وليس ما ينبغي أن يكون عليه الواقع الاجتماعي ؛ مثل ( أفلاطون ( تميز فكر ابن خلدون بالحركة والتطور والسفر , وربط الأحداث بقوانين تاريخية؛ كإقتداء الأجيال اللاحقة بالأجيال السابقة

إسهامات ابن خلدون في علم الاجتماع :-
أسس علم العمران البشري والذي عُرف بعد ذلك بعلم الاجتماع ليتمكن بعد ذلك من فهم وتفسير الظواهر الاجتماعية يرى أن المعرفة تتحقق عن طريق الاستقراء الفطري الذي هو في حقيقته استقراء علمي تنقصه التجارب المعملية ووسائل البحث الحديثة التي استعان بها ابن خلدون الاستقراء: تتبع الأحداث التي تشمل على جزئيات للوصول إلي نتيجة كلية عوضاً عن الحس واستخدام المنطق ؛ خطوات المنهج الاستقرائي الفطري :
تبدأ من المعرفة التجريبية إلى محاولة تطبيقها والتحقق من صدقها عن طريق إخضاع تلك المعرفة للواقع الذي هو المحك الأساسي في صدقها أو كذبها أكد ابن خلدون على صلة علم الاجتماع بالعلوم الاجتماعية الأخرى كما أكد على أهمية البيئة/ و العوامل الاقتصادية / والجغرافية/ في تفسير وفهم الظواهر الاجتماعية

يرى ابن خلدون أن المجتمعات الإنسانية مرت بثلاث أطوار وهي
النشأة – النضج والاكتمالالهرم والشيخوخة حيث يفنى المجتمع
وقسم ابن خلدون المجتمعات إلى قسمين:
· بدوية تتميز بالخشونة والتوحش والبساطة والكرم والشجاعة
· حضريه يتميزون بالترف والرقة والتخصص والمصلحة مثل سكان المدن
ويؤكد ابن خلدون على تأثير البيئة الجغرافية على الحياة الاجتماعية فهي تشكل نوع المجتمع ونوع الحرفة هل هي زراعية أم صناعية أو صيد أو تجارة بل وتؤثر على أخلاق الناس وطباعهم وبيوتهم وأزيائهم
مثل ( الشرق العربي أحسن مناطق العالم لأنه معتدل بين الحرارة الزائدة في الجنوب والبرد الشديد في الشمال أما الأقاليم الغير معتدلة فأهلها غير معتدلين في أحوالهم.)

ركز ابن خلدون على السلطة وأبرز أهميتها في الحفاظ على الدولة والمجتمع؛ وأشار أن السلطة تتولد من القوة وهي تتسم بالعصبية كما هو موجود في المجتمعات البدوية الشجاعة الصبورة أكد ابن خلدون أن الإنسان اجتماعي بطبيعته وفطرته فهو في حاجة إلى المجتمع ليشبع احتياجاته من قوه وحماية ودفاع يعد ابن خلدون أول مفكر عربي حدد موضوعات علم الاجتماع وأهميته ورسم منهجه ؛غير أن آراءه لم يكتب لها الانتشار في عصره وقد قام المستشرقين في القرن 19 بترجمة مقدمته


* جمال حمدان

هذه القدرة على استشراف المستقبل تبدو واضحة أيضا، في توقع جمال حمدان لسعي الغرب لخلق صراع مزعوم بين الحضارات من أجل حشد أكبر عدد من الحلفاء ضد العالم الإسلامي، حيث أكد انه "بعد سقوط الشيوعية وزوال الاتحاد السوفيتي، أصبح العالم الإسلامي هو المرشح الجديد كعدو الغرب الجديد‏.‏ وإلى هنا لا جديد‏.‏ الجديد هو أن الغرب سوف يستدرج خلفاء الإلحاد والشيوعية إلى صفه ليكوّن جبهة مشتركة ضد العالم الإسلامي والإسلام، باعتبارهم العدو المشترك للاثنين، بل لن يجد الغرب مشقة في هذا، ولن يحتاج الأمر إلى استدراج‏:‏ سيأتي الشرق الشيوعي القديم ليلقي بنفسه في معسكر الغرب الموحد ضد الإسلام والعالم الإسلامي‏"، وهو ما تحقق بالفعل، حيث وضع صموئيل هنتنجتون Samuel Huntington في كتابه صدام الحضارات الخطوط الفكرية العريضة لهذا الحلف، فيما يخوض المحافظون الجدد في البيت الأبيض غمار معاركه الفعلية، في إطار ما بات يعرف بالحرب على الإرهاب، والتي لا تخرج عن كونها ستارا لحرب شاملة على الإسلام.

من الرؤى المستقبلية التي طرحها جمال حمدان، وتبدو في طريقها إلى التحقق، تلك النبوءة الخاصة بانهيار الولايات المتحدة، حيث كتب حمدان في بداية التسعينيات يقول: "‏أصبح من الواضح تمامًا أن العالم كله وأمريكا يتبادلان الحقد والكراهيـة علنًا، والعالم الذي لا يخفي كرهه لها ينتظر بفارغ الصبر لحظة الشماتة العظمى فيها حين تسقط وتتدحرج، وعندئذ ستتصرف أمريكا ضد العالم كالحيوان الكاسر الجريح ‏"‏، ومضى مضيفا" ‏"‏لقد صار بين أمريكا والعالم ‏"‏تار بايت‏"‏ أمريكا الآن في حالة ‏"‏سعار قوة‏"‏ سعار سياسي مجنون، شبه جنون القوة، وجنون العظمة، وقد تسجل مزيدًا من الانتصارات العسكرية، في مناطق مختلفة من العالم عبر السنوات القادمة، ولكن هذا السعار سيكون مقتلها في النهاية‏".

يلفت حمدان إلى أن "‏الولايات المتحدة تصارع الآن للبقاء على القمة، ولكن الانحدار لأقدامها سارٍ وصارمٍ والانكشاف العام تم، الانزلاق النهائي قريب جدًا في انتظار أي ضربة من المنافسين الجدد ـ أوروبا، ألمانيا، اليابان‏"‏‏. وتوقع "أن ما كان يقال عن ألمانيا واليابان استراتيجيًا سيقال عن أمريكا قريبًا، ولكن بالمعكوس، فألمانيا واليابان عملاق اقتصادي وقزم سياسي - كما قيل - بينما تتحول أمريكا تدريجيًا إلى عملاق سياسي وقزم اقتصادي‏"‏‏ وتلك الرؤية تبدو في طريقها إلى التحقق - ولو ببطء - وتدل على ذلك الآلاف من حالات الإفلاس والركود الذي يعاني من الاقتصاد الأمريكي، مقابل نمو اقتصادي متسارع للاتحاد الأوروبي واليابان، ولم تكن مفاجأة أن العملة الأوروبية الموحدة "اليورو" حققت معدلات قياسية مقابل الدولار الأمريكي في فترة وجيزة.

من الاستشراقات المهمة التي تضمنتها أوراق جمال حمدان، تلك المتعلقة ‏بعودة الإسلام ليقود من جديد، حيث يقول ‏"‏يبدو لي أن عودة الإسلام أصبحت حقيقة واقعة في أكثر من مكان، عودة الإسلام حقيقة ودالة جدًا تحت ناظرينا‏"‏، ويلفت إلى انه " في الوقت نفسه يبدو أن ديناميات الإسلام تختلف تمامًا،‏ فقديمًا كان الإسلام يتقلص في تراجع نحو الجنوب في جبهته الأوربية وجنوب جبـهته الإفريقية، الآن هناك عودة الإسلام في أوروبا خاصة في طرفيها أسبانيا وآسيا الوسطى، إضافة إلى هجرة المسلمين إلى قلب أوروبا‏"‏‏.‏ وحتى فيما يتعلق بنظرة جمال حمدان إلى علم الجغرافيا، الذي منحه عمره كله الا قليلا، نجد انه شكل بمفرده مدرسة راقية في التفكير الاستراتيجي المنظم، مزج فيها بطريقة غير مسبوقة ما بين علم الجغرافيا، الذي لا يتعدى مفهومه لدى البعض نطاق الموقع والتضاريس، وعلوم التاريخ والاقتصاد والسياسة، ليخرج لنا مكونا جديدا اسماه " جغرافيا الحياة". وأوضح حمدان في مقدمة كتابه الموسوعي "شخصية مصر"، المقصود بتلك الجغرافيا موضحا أنها: "علم بمادتها، وفن بمعالجتها، وفلسفة بنظراتها.. وهذا الرؤية ثلاثية الأبعاد في التعاطي مع الظاهرة الجغرافية تنقل عالم الجغرافيا من مرحلة المعرفة إلى مرحلة التفكير، ومن جغرافية الحقائق المرصوصة إلى جغرافية الأفكار الرفيعة.

ومن المؤسف بعد ذلك كله، أن جمال حمدان عانى من تجاهل ونسيان لأكثر من ثلاثين عاما قضاها منزويا في شقته الضيقة، ينقب ويحلل ويعيد تركيب الوقائع والبديهيات، وعندما مات بشكل ماسأوي، خرج من يتحدث عن قدرة خارقة لحمدان على التفرغ للبحث والتأليف بعيدا عن مغريات الحياة، كما لو كان هذا الانزواء قرارا اختياريا وليس عزلة فرضت عليه لمواقفه الوطنية الصلبة، وعدم قدرة المؤسسات الفكرية والمثقفين العرب على التعاطي مع أفكاره التي كانت سابقة لزمانها بسنوات.

* ماجد صلاح الدين

نشر ماجد صلاح الدين كتابا بعنوان "الأعراب في الميزان: رؤية نقدية لعلم الاجتماع السائد ومنهج جديد للعلم"، وفيه دعا إلى إعادة بناء علم الاجتماع بشكل يخالف ما أسماه بالسائد، أو الذي يدرَّس في الجامعات، وارتكز في نقده لهذا العلم السائد على نقطتين خصص لكل واحدة منهما فصلا مستقلا في الكتاب، هما:

    الخلط بين الاجتماعي والاقتصادي.
    وصف الطبقة العليا بصفات الطبقة السفلى والعكس.

ثم قام بما وصفه بالبناء الجديد للطبقات الاجتماعية والتي قسمها إلى ست طبقات تنتظم في ثلاثة قوالب.. القوالب هي:

    القالب العلوي.
    القالب السفلي.
    القالب الشاذ.

والطبقات هي:

    الطبقة العليا.
    الطبقة السفلى المتجهة إلى القالب العلوي دون المرور بالقالب الشاذ.
    الطبقة العليا المتجهة إلى القالب السفلي مرورا بالقالب الشاذ.
    الطبقة السفلى المتجهة إلى القالب العلوي مرورا بالقالب الشاذ.
    الطبقة العليا المتجهة إلى القالب السفلي دون المرور بالقالب الشاذ.
    الطبقة السفلى.

وخصص المؤلف فصلا عن حتمية وضرورة الطبقية وفصلا عن آليات البحث الاجتماعي.

وعن الخلط بين الاجتماعي والاقتصادي يقول الكاتب: "إن الخلط بين الاجتماعي والاقتصادي نجده في حياتنا اليومية عند السواد الأعظم من البشر؛ فترى الناس يقولون عن الغني إنه من الطبقة العليا, وعن الفقير إنه من الطبقة السفلى, ويظنون – خاطئين – أن الطبقة العليا كل أفرادها من الأغنياء, بل وكلهم أصحاب نفوذ, وأن الطبقة السفلى كل أفرادها من الفقراء, بل وكلهم من المطحونين والمغلوبين على أمرهم والضعفاء. والصحيح أن هناك في الطبقة العليا أغنياء وفقراء, وهناك في الطبقة السفلى أغنياء وفقراء".

ويقول: "إننا نرفض تماما الأخذ بالمعيار الاقتصادي من غنى وفقر في عملية التصنيف الطبقي وفي تمييز الطبقات بعضها فوق بعض, وقد غفل الآخذون بهذا المعيار أو تغافلوا, والذين يعتبرون أن الغنى والفقر هو المحدد الرئيسي – بل وأحيانا كثيرة يعتبرونه الوحيد – لانتماء الفرد إلى الطبقة الاجتماعية.. لقد غفل – أو تغافل – أولئك القوم عن أن المستوى الاقتصادي للإنسان من غنى وفقر يفتقد إلى صفة الطبقية, ونوضح أكثر فنقول – كما قلنا منذ قليل – إن الغنى والفقر لا علاقة لهما على الإطلاق بالسلوك الاجتماعي من أخلاق وتقاليد وأساليب تعامل حياتية ويومية".

ورغم سياق المؤلف للحجج والبراهين في كتابه المذكور وفي الصالونات الفكرية إلا أنه لم يتلق أي رد فعل لدعوته إلى إعادة بناء علم الاجتماع.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More